الشيخ الطبرسي
224
تفسير جوامع الجامع
ما فرضتم * ( إلا أن يعفون ) * يعني : المطلقات ، أي : يتركن ما يجب لهن من نصف المهر فلا يطلبن الأزواج بذلك * ( أو يعفوا الذي بيده عقدة النكاح ) * وهو الولي الذي يلي عقد نكاحهن ، و * ( أن ) * هذه هي الناصبة للفعل ، و * ( يعفون ) * فعل النسوة في محل النصب * ( ولا تنسوا الفضل بينكم ) * أي : التفضل ، معناه : ولا تنسوا أن يتفضل بعضكم على بعض ولا تستقصوا . * ( حفظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قنتين ) * ( 238 ) سورة البقرة / 239 و 240 داوموا * ( على الصلوات ) * في مواقيتها بأداء أركانها * ( والصلاة الوسطى ) * بين الصلوات ، أو الفضلى من قولهم للأفضل : الأوسط ، وإنما أفردت وعطفت على * ( الصلوات ) * لانفرادها بالفضل ، وروي عنهم ( عليهم السلام ) : أنها صلاة الظهر ( 1 ) ، وقيل : هي صلاة العصر ( 2 ) ، وروي ( 3 ) ذلك - أيضا - مرفوعا ، وقيل : صلاة
--> ( 1 ) حكاها الطوسي في التبيان : ج 2 ص 275 عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) . ( 2 ) قاله ابن عباس وابن مسعود وأبو هريرة وأبو سعيد الخدري وأبو أيوب وعائشة وأم سلمة وحفصة وأم حبيبة وإبراهيم النخعي وقتادة والحسن ، وهو المروي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعلي ( عليه السلام ) . راجع التبيان : ج 2 ص 275 ، وسنن البيهقي : ج 1 ص 459 ، وتفسير الماوردي : ج 1 ص 307 ، وتفسير البغوي : ج 1 ص 220 ، وقال ابن حجر في فتح الباري : ج 8 ص 169 : كونها العصر هو المعتمد به ، وبه قال ابن مسعود وأبي هريرة وهو الصحيح من مذهب أبي حنيفة وقول أحمد ، والذي صار إليه معظم الشافعية لصحة الحديث به ، قال الترمذي : هو قول أكثر علماء الصحابة ، وقال الماوردي : هو قول جمهور التابعين ، وقال ابن عبد البر : هو قول أكثر أهل الأثر ، وبه قال من المالكية ابن حبيب وابن العربي وابن عطية . ( 3 ) أخرجه الطبري في تفسيره : ج 2 ص 572 ح 5420 ، والسيوطي في الدر المنثور : ج 1 ص 725 وعزاه إلى ابن أبي شيبة وأحمد وعبد بن حميد والترمذي وصححه وابن جرير والطبراني والبيهقي عن سمرة .